1 دقيقة قراءة

القصيدة:

  • قَلْبِي بِطَرْفَةِ رِمْشِهَا لَيَنْقَلِبُ
  • مُجَاهِدٌ وَبِحَدِّ الرِّمْشِ يَنْغَلِبُ
  • عَيْنٌ كَسَعْفِ النَّخِيلِ حِينَ تُغْمِضُهَا
  • وَفتْحُهَا كَالسُّيُوفِ الحُمْرِ تَصْطَخِبُ
  • بَهِيَّةٌ وَنِقَابُ الحُسْنِ قَدْ سُدِلَا
  • كَأَنَّهَا قَمَرٌ تَسْتُرُهُ السُّحُبُ
  • نَابٌ كَنَجْمِ الثُّرَيَّا حِينَ تَبْتَسِمُ
  • بَلِ الثُّرَيَّا بِنُورِهِ لَيْنْحَجِبُ
  • أَسْنَانُهَا كَنُجُومِ الأَرْضِ إِنْ جُمِعَتْ
  • مَصْفُوفَةٌ كَرَوِيِّ خَيْرِ مَا خَطَبُوا
  • قَامَتُهَا كَعِمَادِ العِزِّ فِي عَدَنِ
  • وَثَوْبُهَا وَاسِعٌ يَلْلهُو وَيَلْتَعِبُ
  • كَأَنَّهَا وَشْمُ كَفٍّ قَدْ خُطَّ مِنْ لَبَنِ
  • أَوْ أَنَّهَا زَهْرَةٌ لِلرَّوضِ تَنْتَسِبُ
  • خَلَقَهَا الرَّبُّ بِالْبَهَاءِ مُعْجِزَةٌ
  • سُبْحَانَهُ خَالِقٌ بِرَغْمِ مَن كَذَبُوا
  • رَحَتُ لِوَالِدِهَا أَرْجُو أُناسِبَهُ
  • فَانْدَارَ لِي وَسَوَايَ - مِنْهُ - قَدْ رُعِبُوا
  • سَأَلَ عَنْ نَسَبِي، وَصَالَ عَنْ رَتَبِي
  • وَزَادَ فِي الصَّخَبِ، وَمِلْؤهُ الغَضَبُ
  • سَمِعْتُ قَوْلَةَ شَيْطَانٍ فِي خَلَدِي
  • لَوْ حَدَثَتْ، مُسِحَتْ بِدَمِّهِ التُّرُبُ
  • فَقُلْتُ وَالنَّفْسُ بِالْفَخْرِ قَدْ مُلِئَتْ
  • وَانْزَاحَ عَنْ لِبِّيَ الشَّيْطَانُ وَالغَضَبُ
  • أَنِي فَتًى قَطُّ مَا رُفِعْتُ بِالنَّسَبِ
  • بَلْ يُرْفَعُ القَوْمُ إِنْ إِلَيَّ قَدْ نُسِبُوا
  • لَكِنَّنِي أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى نَسَبِي
  • عَدْنَانُ أَصْلِي فَنِعْمَ الْفَرْعُ وَالنَّسَبُ
  • إِنَّا ضِيَاغِمُ لا تَكْفِي لَنَا الْخُطَبُ
  • بَلْ سَيْفُنَا شَامِخٌ يَضْرِبُ مَنْ ضَرَبُوا
  • وَفَرْدُنَا لَيْسَ يَخْشَى جَمْعَ عَسْكَرَةٍ
  • فِدَاءُ رَبٍّ جَزَى إِنْ مَسَّنَا عَطَبُ
  • أَمْوَاتُنَا فِي جِنَانِ الْخُلْدِ خَالِدَةٌ
  • أَحْيَاؤُنَا فِي سَبِيلِ الرَّبِّ قَدْ وَثَبُوا
  • فِي لَيْلِنَا سُجُّدٌ فِي صُبْحِنَا أُسُدُ
  • شَاغِلُنَا دِينُنَا، وَالْمَجْدُ وَالرُّتَبُ
  • بِسَاحِنَا حَاكِمُ الْكُفْرِ قَدْ كُبِلَا
  • مِنْ بَأْسِنَا الرَّاسِيَاتُ الشَّمُّ تَنْقَلِبُ
  • بِأَرْضِنَا رَايَةُ الْإِسْلَامِ قَدْ نُصِبَتْ
  • وَدُسْتُورُنَا مُصْحَفٌ يُقْرَا وَيُكتَتَبُ
  • مِنْ خَيْرِنَا كُلٌّ بِيدِ الشَّامِ قَدْ زُرِعَتْ
  • مِنْ قَوْلِنَا خُطَّتِ الْآدَابُ وَالْكُتُبُ
  • سَلِ النُّسُورَ وَكَيْفَ عِنْدَنَا خَضَعُوا
  • سَلِ الْكَوَاسِرَ كَيْفَ عِنْدَنَا رُعِبُوا
  • سَلِ الْأَعَادِي رُؤُوسَهُمْ لَقَدْ حُطِمُت
  • سَلْهُم بِلَحْدِهِمُ، إِنْ يَنْفَعِ الطَّلَبُ
  • إنِّي وَبَيْنَ الْأَهَالِي بُتُّ مُعْتَلِيًا
  • سَرْجَ جَوَادِي وَتَنْثَنِي لِيَ الرُّتَبُ
  • إِنَّا سُمُونا لِفَوْقِ قُبَّةِ الْفَلَكِ
  • وَدُونَنَا الْخَلْقُ بِالْأَرْضِ لَنَا ارْتَقِبُوا
  • الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ الْحَقُّ لَنَا جُمِعَا
  • وَصَارِمٌ يَنْطِقُ الصِّدْقَ وَيَقْتَضِبُ

عنها:

قصيدة من بحر البسيط، يمتزج فيها الغزل العفيف بالفخر والاعتزاز بالنسب والمنجز، وتصور مشهداً من الاعتداد بالنفس أمام تحديات الصهر والنسب.

التعليقات