قصيدة إني فتىً قط ما رفعت بالنسبِ
القصيدة:
- قَلْبِي بِطَرْفَةِ رِمْشِهَا لَيَنْقَلِبُ
- مُجَاهِدٌ وَبِحَدِّ الرِّمْشِ يَنْغَلِبُ
- عَيْنٌ كَسَعْفِ النَّخِيلِ حِينَ تُغْمِضُهَا
- وَفتْحُهَا كَالسُّيُوفِ الحُمْرِ تَصْطَخِبُ
- بَهِيَّةٌ وَنِقَابُ الحُسْنِ قَدْ سُدِلَا
- كَأَنَّهَا قَمَرٌ تَسْتُرُهُ السُّحُبُ
- نَابٌ كَنَجْمِ الثُّرَيَّا حِينَ تَبْتَسِمُ
- بَلِ الثُّرَيَّا بِنُورِهِ لَيْنْحَجِبُ
- أَسْنَانُهَا كَنُجُومِ الأَرْضِ إِنْ جُمِعَتْ
- مَصْفُوفَةٌ كَرَوِيِّ خَيْرِ مَا خَطَبُوا
- قَامَتُهَا كَعِمَادِ العِزِّ فِي عَدَنِ
- وَثَوْبُهَا وَاسِعٌ يَلْلهُو وَيَلْتَعِبُ
- كَأَنَّهَا وَشْمُ كَفٍّ قَدْ خُطَّ مِنْ لَبَنِ
- أَوْ أَنَّهَا زَهْرَةٌ لِلرَّوضِ تَنْتَسِبُ
- خَلَقَهَا الرَّبُّ بِالْبَهَاءِ مُعْجِزَةٌ
- سُبْحَانَهُ خَالِقٌ بِرَغْمِ مَن كَذَبُوا
- رَحَتُ لِوَالِدِهَا أَرْجُو أُناسِبَهُ
- فَانْدَارَ لِي وَسَوَايَ - مِنْهُ - قَدْ رُعِبُوا
- سَأَلَ عَنْ نَسَبِي، وَصَالَ عَنْ رَتَبِي
- وَزَادَ فِي الصَّخَبِ، وَمِلْؤهُ الغَضَبُ
- سَمِعْتُ قَوْلَةَ شَيْطَانٍ فِي خَلَدِي
- لَوْ حَدَثَتْ، مُسِحَتْ بِدَمِّهِ التُّرُبُ
- فَقُلْتُ وَالنَّفْسُ بِالْفَخْرِ قَدْ مُلِئَتْ
- وَانْزَاحَ عَنْ لِبِّيَ الشَّيْطَانُ وَالغَضَبُ
- أَنِي فَتًى قَطُّ مَا رُفِعْتُ بِالنَّسَبِ
- بَلْ يُرْفَعُ القَوْمُ إِنْ إِلَيَّ قَدْ نُسِبُوا
- لَكِنَّنِي أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى نَسَبِي
- عَدْنَانُ أَصْلِي فَنِعْمَ الْفَرْعُ وَالنَّسَبُ
- إِنَّا ضِيَاغِمُ لا تَكْفِي لَنَا الْخُطَبُ
- بَلْ سَيْفُنَا شَامِخٌ يَضْرِبُ مَنْ ضَرَبُوا
- وَفَرْدُنَا لَيْسَ يَخْشَى جَمْعَ عَسْكَرَةٍ
- فِدَاءُ رَبٍّ جَزَى إِنْ مَسَّنَا عَطَبُ
- أَمْوَاتُنَا فِي جِنَانِ الْخُلْدِ خَالِدَةٌ
- أَحْيَاؤُنَا فِي سَبِيلِ الرَّبِّ قَدْ وَثَبُوا
- فِي لَيْلِنَا سُجُّدٌ فِي صُبْحِنَا أُسُدُ
- شَاغِلُنَا دِينُنَا، وَالْمَجْدُ وَالرُّتَبُ
- بِسَاحِنَا حَاكِمُ الْكُفْرِ قَدْ كُبِلَا
- مِنْ بَأْسِنَا الرَّاسِيَاتُ الشَّمُّ تَنْقَلِبُ
- بِأَرْضِنَا رَايَةُ الْإِسْلَامِ قَدْ نُصِبَتْ
- وَدُسْتُورُنَا مُصْحَفٌ يُقْرَا وَيُكتَتَبُ
- مِنْ خَيْرِنَا كُلٌّ بِيدِ الشَّامِ قَدْ زُرِعَتْ
- مِنْ قَوْلِنَا خُطَّتِ الْآدَابُ وَالْكُتُبُ
- سَلِ النُّسُورَ وَكَيْفَ عِنْدَنَا خَضَعُوا
- سَلِ الْكَوَاسِرَ كَيْفَ عِنْدَنَا رُعِبُوا
- سَلِ الْأَعَادِي رُؤُوسَهُمْ لَقَدْ حُطِمُت
- سَلْهُم بِلَحْدِهِمُ، إِنْ يَنْفَعِ الطَّلَبُ
- إنِّي وَبَيْنَ الْأَهَالِي بُتُّ مُعْتَلِيًا
- سَرْجَ جَوَادِي وَتَنْثَنِي لِيَ الرُّتَبُ
- إِنَّا سُمُونا لِفَوْقِ قُبَّةِ الْفَلَكِ
- وَدُونَنَا الْخَلْقُ بِالْأَرْضِ لَنَا ارْتَقِبُوا
- الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ الْحَقُّ لَنَا جُمِعَا
- وَصَارِمٌ يَنْطِقُ الصِّدْقَ وَيَقْتَضِبُ
عنها:
قصيدة من بحر البسيط، يمتزج فيها الغزل العفيف بالفخر والاعتزاز بالنسب والمنجز، وتصور مشهداً من الاعتداد بالنفس أمام تحديات الصهر والنسب.
التعليقات