قصيدة عوالي المنال
القصيدة:
- بِرُمْحٍ يَدُكُّ رَواسِي الجِبَالْ
- وَسَيْفٍ يَجُزُّ رِقَابَ الرِّجَالْ
- وَعَزْمٍ عَظِيمٍ يُلِينُ المُحَالْ
- سَأَمْضِي لِنَيْلِ عَوَالِي المَنَالْ
- نَذَرْتُ لِهَذَا المَدَى مُهْجَتِي
- وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ يُطِيلُ الجِدَالْ
- إِذَا مَا بَنَيْتُ، بَنَيْتُ السَّمَاءَ
- سَقوفاً لِبَيْتِي، وَدُسْتُ الِجبالْ
- شَرِبْتُ المَرَارَةَ حَتَّى ارْتَوَيْتُ
- فَصَارَتْ بِحَلْقِي كَعَذْبِ الزُّلَالْ
- وَرَوَّضْتُ وَحْشَ الفَلَا فِي ضلُوعِي
- فَعَادَ يُطِيعُ، وَخَرَّ وَمَالْ
- وَلِي صَارِمٌ لَا يَخُونُ البَنَانا
- إِذَا ارْتَدَّ طَرْفٌ وَزَاغَتْ نِصَالْ
- حَدِيدٌ تَنَفَّسَ فِيهِ اللَّهِيبُ
- فَأَنْكَرَ فِيهِ صِفَاتِ الخُمَالْ
- إِذَا قِيلَ هَذِي حُتُوفُ الرَّدَى
- تَبَسَّمْتُ إِنِّي عَشِقْتُ النِّزَالْ
- فَلَا الدِّرْعُ يَحْمِي صُدُورَ العِدَى
- وَلَا الحِصْنُ يُنْجِي قَرِيبَ الآجَالْ
- يَقُولُونَ دَرْبُ العُلَا مُوحِشٌ
- فَقُولي بهذا المعالي تنالْ
- بهجرٍ لمن قد يَرَى فِي القُعُودِ
- سَلَامَةَ عَيْشٍ وَرَاحَةَ بَالْ
- خُلِقْنَا لِنَصْعَدَ فَوْقَ النُّجُومِ
- وَنتْرُكَ لِلْأَرْضِ قِيلاً وَقَالْ
- أَنَا ابْنُ الإِرَادَةِ، قومي الصُّمُودُ
- وَجَدِّي الطُّمُوحُ، وَعَمِّي الكَمَالْ
- فَصَلْتُ زَمَانِي عَلَى مِقْوَدِي
- وَلَسْتُ كَغَيْرِي أَسِيرَ احْتِمَالْ
- إِذَا شِئْتُ أَمْراً، قرعتُ القَضَاءَ
- لِيَمْضِيَ حُكْمِي بِغَيْرِ اعْتِلَالْ
- وَإِنْ عَانَدَتْنِي صُرُوفُ الحَيَاةِ
- بطشتُ ببطشٍ يُميد الجبال
- فَمَا السِّحْرُ إِلَّا بِمَا تَصْنَعُ
- يَمِينُكَ حِينَ تَخِيطُ الفِعَالْ
- وَرَبِّ القَوَافِي، وَرَبِّ السُّيُوفِ
- وَرَبِّ الَّذِي قَدْ أَرَادَ فَنَالْ
- لَأَبْنِي عَلَى هَامَةِ الشَّمْسِ عَرْشاً
- يَغَارُ لِمَرْآهُ بَدْرُ الكَمَالْ
عنها:
أذكر أني كتبت أول بيتين منها في بداية تعلمي لبحر المتقارب، ثم أهملتها ما يقرب شهرين، وعدت وأكملتها قبل فترة قصيرة.
التعليقات